الشيخ المحمودي

147

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وقال عليه السّلام : « المستبدّ برأيه موقوف على مداحض الزلل » . وقال عليه السّلام : « لا تشر على المستبد برأيه » . وعنه عليه السّلام : « من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي سلبه اللّه عزّ وجلّ رأيه » . رواه البرقي رحمه اللّه في المحاسن ص 602 . وروى أيضا معنعنا عنه عليه السّلام في المحاسن ص 601 ، أنّه قال : « لن يهلك امرؤ عن مشورة » . ورواهما عنه ، في الحديث 4 ، من البابين 21 و 22 ، من أحكام العشرة ، من الوسائل : ج 5 ، ص 424 و 427 . وعن الشهيد رحمه اللّه في الدرة الباهرة ، قال : قال الإمام الكاظم عليه السّلام : « من استشار لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا » . الحديث 6 ، من الباب 20 ، من أحكام العشرة ، من مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 65 . الفائدة السابعة في ما قاله الحكماء والعظماء في المشاورة سئل بعض الحكماء : أي الأمور أشدّ تأييدا للعقل ، وأيها أشدّ إضرارا به ؟ فقال : أشدها تأييدا له ثلاثة أشياء : مشاورة العلماء ، وتجربة الأمور ، وحسن التثبت ، وأشدها إضرارا به ثلاثة أشياء : الاستبداد ، والتهاون ، والعجلة . وأشار حكيم على حكيم برأي فقال : « لقد قلت بما يقول الناصح الشفيق الّذي يخلط حلو كلامه بمرّه ، وسهله بوعره ، ويحرك الإشفاق منه ما هو ساكن